هاشم حسيني تهرانى
167
علوم العربية
المبحث التاسع فى المفعول به ، و هو المنصوب بالفعل الذى فعل به ، و هذه الباء للالصاق ، اى الصاق المفعول المطلق به ، فانه من كل فعل متعد ملصق بشئ هو المفعول به لذلك الفعل ، تقول : ضربت زيدا ، اى فعلت الضرب اللاصق بزيد ، و اكرمتك ، اى فعلت الاكرام اللاصق بك . و فى التنزيل : قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا - 21 / 59 ، و هذا اشارة الى جذ اصنامهم ، قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ - 12 / 89 ، و ما عبارة عن القائه فى غيابة الجب و اهانته و شرائه بثمن بخس ، و اطلاق المفعول على المفعول به اختصار فى التعبير ، نظير اطلاق المشترك على المشترك فيه و المرضى على المرضى عنه . ان قلت : ان التعريف لا يشمل المنفى ، نحو ما اكلت شيئا ، قلت : يشمل اكلت شيئا ، و النفى لاحق متاخر ، و لا عبرة به فى اصطلاح الفن ، و فى هذا المبحث فصلان . الفصل الاول فى حكم التقديم و التاخير ، و هنا مسائل . المسألة الاولى الاصل فى المفعول تاخره عن الفاعل ، و يجب رعاية هذا الاصل فى مواضع .